الشيخ الأنصاري

125

كتاب الخمس

له محل تأمل ، فإن مثل حجارة الرحى لا يظهر إطلاق المعدن عليه ، فإن الظاهر من المعدن هو ما خرج عن اسم الأرض وإن كان أصله منها ، كما صرح به في المنتهى ( 1 ) . تقوية ما ذكره العلامة في التذكرة وكيف كان ، فما ذكره في التذكرة قوي جدا ، فمثل حجارة الرحى وحجارة النار وطين الغسل ، يشكل إطلاق اسم المعدن عليها . وأما الجص فلا يبعد أن يدخل فيه ، كما يشير إليه عد المغرة ( 2 ) ، مع أن مغايرتها لأصل الطين ليس بأوضح من مغايرة الجص . وأما النورة ، فالظاهر دخولها في المعادن ، كما صرح به في محكي السرائر ( 3 ) والمختلف ( 4 ) ، وحملا إهمال الشيخ لها وللمغرة وغيرهما في طي المسألة ( 5 ) على عدم إرادة الحصر . ا عتبار النصاب في المعدن ثم الظاهر اعتبار النصاب في المعدن ، وفاقا لجمهور المتأخرين ، لصحيحة البزنطي ، قال : " سألت أبا الحسن عليه السلام عما أخرج من ( 6 ) المعدن من قليل أو كثير هل فيه شئ ؟ قال : ليس فيه شئ حتى يبلغ ما يكون في مثله الزكاة عشرين دينارا " ( 7 ) .

--> ( 1 ) المنتهى 1 : 544 . ( 2 ) في هامش " م " : المغرة منه ( ظ ) ، والمغرة : المدر الأحمر الذي يصبغ به الثياب ، راجع النهاية : لابن الأثير 4 : 345 ، مادة : " مغر " . ( 3 ) السرائر 1 : 486 . ( 4 ) المختلف 3 : 324 . ( 5 ) في " ع " : الأمثلة . ( 6 ) ليس في الوسائل : من . ( 7 ) الوسائل 6 : 344 ، الباب 4 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث الأول .